تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

410

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المذكورة في علم الدراية لتعين المشتركات ، فإن أبا بصير في هذه الرواية من الثقات ( عن أبي جعفر عليه السلام : إن خطأ المرأة والغلام عمد ) . ولكن هذه الرواية معارضة للطائفة الأولى من الروايات الصحاح ، فذكروا لها محامل لقوة سندها ، كحملها على ما لو كان الصبي معتادا للقتل ، ولكن لا شاهد على ذلك ، وحملها على التقية بناء على مخالفة العامة لذلك ، وحملها على غلام مدرك ، ولكن في الرواية صريح على أن الغلام غير مدرك ، وحملها على أنها قضية في واقعة يرجع علمها إلى الإمام عليه السلام ، وعلى كل حال يكفي في ردها ان فيها خطأ الصبي عمد ، والطائفة الأولى الدالة على أن عمد الصبي خطأ أقوى سندا ودلالة وهو المختار كما ذهب إليه المشهور . ثمَّ العلامة الحلي في تحريره ( 1 ) يقول من شرائط القصاص الرشد ، فما ذا يعني بذلك فإن كان معناه ما يقابل السفاهة فلا معنى له ولا دليل ، وإن كان بمعنى عدم الجنون فقد ذكره من قبل ، فتدبر .

--> ( 1 ) جاء في جامع المقاصد ج 10 ص 29 قوله ( واشترط في التحرير مع ذلك الرشد ولا أعرف له وجها ) الظاهر من الرشد كمال العقل ليخرج المجنون لا إصلاح المال لقبول إقرار السفيه وجاء في الجواهر ج 42 ص 183 : نعم ما عن التحرير من اشتراط الرشد مع البلوغ لا وجه له ، إلا أن يريد به كمال العقل لا الرشد بالمعنى المصطلح واللَّه العالم .